فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 612

ثم قال:"والقول في الإيمان مخلوق أو غير مخلوق بدعة". أيضا هذه المسألة متعلقة بالمسائل السابقة؛ لأن الجهمية قالوا:"الإيمان مخلوق"، وأرادوا بذلك كلام الله - عز وجل - وأرادوا بذلك الإيمان الذي منه اسم الله - عز وجل -"المؤمن"، ولهذا لا يقال:"الإيمان مخلوق ولا غير مخلوق"، إن كان المقصود به أسماء الله - عز وجل - وصفاته فهذا غير مخلوق، وإن كان المقصود به الذي هو فعل العبد كالصلاة، الحج، الزكاة، التي هي من الإيمان، قول لا إله إلا الله، فهذا لا شك أنه مخلوق، نعم.

واعلم أني ذكرت اعتقاد أهل السنة على ظاهر ما ورد عن الصحابة والتابعين مجملا من غير استقصاء؛ إذ قد تقدم القول عن مشايخنا المعروفين من أهل الإبانة والديانة، إلا أنني أحببت أن أذكر عقود أصحابنا المتصوفة فيما أحدثته طائفة نسبوا إليهم ما قد تخرصوا من القول بما نزه الله المذهب وأهله من ذلك.

ــــــــــــ

نعم، يعني ذكر في الكلام السابق المسائل المتعلقة بمذهب أهل السنة والجماعة، وقوله واعتقاده الذي يعتقد ويدين الله - عز وجل - به، ثم رأى أن يذكر بعض المسائل المنسوبة لأهل التصوف؛ لأنه ينتسب هو -رحمه الله- إلى هذه الطائفة، فيرى أن هناك مسائل نسبت إلى المتصوفة وهم برءاء من ذلك، وسيبين ذلك -وهو العدل- أنه لا ينسب للطائفة قول أحد المخالفين لهذه الطائفة، وهو يتكلم عن أهل التصوف المتقدمين، ولهذا سينكر على الصوفية المتأخرين الذين أحدثوا أمورا بدعية لم يكن عليها المتقدمون من أهل هذه الطائفة، نعم.

بطلان ما نسب إلى الصوفية من القول برؤية الله في الدنيا والآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت