إلى أن قال: وقرأت لمحمد بن جرير الطبري في كتاب سماه"التبصير"، كتب بذلك إلى أهل طبرستان في اختلاف عندهم؛ وسألوه أن يصنف لهم ما يعتقده ويذهب إليه، فذكر في كتابه اختلاف القائلين برؤية الله تعالى، فذكر عن طائفة إثبات الرؤية في الدنيا والآخرة ونسب هذه المقالة إلى الصوفية قاطبة، ولم يخص طائفة دون طائفة، فتبين أن ذلك على جهالة منه بأقوال المحصلين منهم، وكان من نسب إليه ذلك القول -بعد أن ادعى على الطائفة- ابن أخت عبد الواحد بن زيد، والله أعلم بمحله عند المحصلين، فكيف بابن أخته، وليس إذا أحدث الزائغ في نحلته قولا نسب إلى الجملة؛ كذلك في الفقهاء والمحدثين ليس من أحدث قولا في الفقه أو لبس فيه حديثا ينسب ذلك إلى جملة الفقهاء والمحدثين.
ــــــــــــ
نعم هو الآن ذكر أنه قرأ لمحمد بن جرير الطبري المتوفى سنة ثلاثمائة وعشرة صاحب التفسير وصاحب التاريخ الإمام المشهور يقول:"قرأت في كتاب سماه التبصير في الدين -وهذا الكتاب طبع عدة طبعات- كتب بذلك إلى أهل طبرستان في اختلاف عندهم.."إلى أن قال:"أن يصنف لهم ما يعتقده ويذهب إليه فذكر في كتابه اختلاف القائلين برؤية الله تعالى، فذكر عن طائفة إثبات الرؤية في الدنيا والآخرة، ونسب هذه المقالة إلى الصوفية قاطبة".
هذا هو ما أنكره أبو عبد الله ابن خفيف على ابن جرير، قال: كيف تنسب هذا القول إلى الصوفية قاطبة علما بأن هذا القول لم يقل به إلا طائفة منهم؟ وذكر أنه نسب هذا القول إلى ابن أخت عبد الواحد بن زيد، وابن أخت عبد الواحد لا شك أنه مجهول، أما عبد الواحد بن زيد فهو من مشايخ الصوفية، توفي بعد الخمسين ومائة، وهو يقول:"والله أعلم بمحله عند المحصلين"أي المحققين منهم، يعني يقول: الله أعلم بمحله ومكانته عند