فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 612

وتنقطع النفس عن إرادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود, فلا تذهب في أحد الجانبين: لا معطلا, ولا مشبها. بمعنى: احذر أن يوقعك الشيطان في أحد هذين الطريقين المنحرفين, في أحد هذين الضلالين: التعطيل, أو التشبيه.

لا معطلا, ولا مشبها, وارض لله بما رضي به لنفسه. بمعنى: لست أعلم بالله من الله, الله - عز وجل - أعلم بنفسه, فوصف نفسه بهذه الصفات, ونفى عن نفسه مشابهة المخلوقات.

فارض بما رضي الله لنفسه, وقف عند خبره لنفسه؛ مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التنفير. بمعنى: لا تفرق، وهذه حقيقة المؤمن.. الإيمان بهذه الأمور الغيبية, هذه هي المحك التي يتضح فيها المؤمن من الملحد, المؤمن من المخالف, أن الإنسان يقف أمام هذه النصوص -كما قال المؤلف-؛ مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التنفير. بمعنى: ألا يفرق, لا يفرق بين نصوص العبادات ونصوص العقائد, يقبل بهذه ويحرف تلك, لا يثبت لله بعض الشيء وينفي عنه بعض الشيء, يفرق بين المتماثلات؛ كما هي الحال عند المعتزلة عندما أثبتوا لله الأسماء ونفوا عنه أيش؟ الصفات, فهذا تفريق بين متماثلات, الله المتسمي بهذه الأسماء هو الموصوف بهذه الصفات, وأيضا لا تكون حاله كحال الأشاعرة الذين أثبتوا لله بعض الصفات ونفوا البعض الآخر, ففرقوا بين المتماثلات, فالذي يقتضيه العقل أن تجمع بين المتماثلات, وتفرق بين المتفرقات أو المتباينات.

ولا مناسبة التنقير. التنقير: التفتيش, والبحث في دقائق الأمور, لماذا كذا؟ ولماذا كذا؟ وكيف؟ إذا أثبتنا لله الاستواء كيف استوى؟ وإذا أثبتنا لله النزول كيف ينزل؟ ويلزم منه كذا.. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت