فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 612

ثم ذكر أيضا أن له بصرا؛ أي موصوفا بالبصر؛ كما أعلمنا في كتابه أنه سميع بصير. وأيضا ذكر أن له يدين قد بسطهما بالرحمة. وهذا تقدم الكلام عليه في أول الكتاب. يقول: وذكر الأحاديث الدالة على إثبات صفة اليدين لله - عز وجل - . ثم ذكر شعر أمية بن أبي الصلت، وقد تقدم أيضا الذي من شعره:

ربنا أمسى في السماء كبيرا وسوى فوق السماء سريرا مجدوا الله فهو للمجد أهل بالبنا الأعلى الذي سبق الناس

وأمية بن أبي الصلت -هذا- أدرك زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقال: إنه أراد أن يسلم، لكن لما علم بمقتل عتبة وربيعة أبناء شيبة -وهما أبناء خاله- نكث على عقبيه -نسأل الله السلامة-. لكن شعره كان مليئا بتعظيم الله - عز وجل - وتقديس الله عز وجل؛ ولهذا قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - آمن شعره، وكفر قلبه وفي الحديث الآخر: كاد أمية أن يسلم .

ولهذا كان يسأل بعض الصحابة أن يسمعه شيئا من شعر أمية بن أبي الصلت. نعم، وذكر حديث يلقى في النار وتقول: هل من مزيد حتى يضع فيها رجله هذه رواية البخاري. ورواية مسلم يضع عليها قدمه فأهل السنة يثبتون لله القدم على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى استنادا لهذا النص نعم.

ثم ما رواه مسلم البطين عن ابن عباس أن الكرسي موضع القدمين، وأن العرش لا يقدر قدره إلا الله. وذكر قول مسلم البطين نفسه، وقول السدي، وقول وهب بن منبه، وأبى مالك. وبعضهم يقول: موضع قدميه، وبعضهم يقول: واضعا رجليه عليه. ثم قال: فهذه الروايات قد رويت عن هؤلاء من صدر هذه الأمة؛ موافقا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - متداولا في الأقوال، ومحفوظا في الصدور، لا ينكره خلف عن سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت