وذهب فريق آخر إلى أن تارك الصلاة تهاونا وكسلا لا يكفر بذلك، وهو مذهب أكثر الفقهاء.
لكن القول الراجح الذي تعضده الأدلة أنه يكفر إذا كان عالما ذاكرا، وليس ثمة هناك عذر وأصر على تركها، وهذا هو الذي رجحه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمة الله عليه-، والشيخ محمد بن عثيمين، وأكثر مشايخنا في العصر الحاضر لصراحة الأدلة: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ولم يرد في حديث واحد النص على أيش؟ أن:"من تركها جاحدا لوجوبها"، أما الفريق الأول فيستدلون بعموم النصوص التي فيها أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة إلى غير ذلك.
ثم قال:"والشهادة والبراءة بدعة، والصلاة على من مات من أهل القبلة...". يعني الشهادة بالنار أو بالجنة أو البراءة -عفوا- أولا الشهادة بالجنة أو النار بدعة إلا من شهد له النص، من جاء فيه النص أن هذا من أهل النار وهذا من أهل الجنة نعم، أما الشهادة بمجرد التحكم فهذا من البدع، كذلك البراءة، يعني البراءة من عائشة -رضي الله عنها-، وهذا رد على الرافضة الذين يتبرءون من أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-.
الصلاة على من مات من أهل القبلة
ثم قال:"والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة". بمعنى أن كل من مات من أهل القبلة -حتى وإن كان مبتدعا، حتى وإن كان عاصيا- فيصلى عليه، ولا تترك الصلاة عليه بسبب معصية ارتكبها أو بسبب بدعة، -بس- بشرط ألا تكون هذه البدعة مكفرة.