فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 612

وقال الإمام أحمد: أدركت سبعين من الأئمة المعتبرين كلهم يقول: الإيمان قول وعمل؛ يزيد وينقص. وهنا جاء الخلاف بين أهل السنة والخوارج. أهل السنة والخوارج يتفقون على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد؛ لكن خالف الخوارج أهل السنة، أنهم زعموا أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. الإيمان شيء واحد؛ فإذا ذهب بعضه ذهب كله؛ ولهذا عندهم من وقع في كبيرة ذهب إيمانه كاملا.

أهل السنة قالوا: لا. الإيمان اعتقاد وقول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويتباعد. يكون الإنسان في إيمان وفسق. هذا ما يتعلق بمسألة الإيمان على وجه الإجمال، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومن والاه.

قال المصنف -رحمه الله تعالى؛ وقال-: قولنا: إنه يزيد وينقص. قال: ثم كان الاختلاف في القرآن؛ مخلوق أو غير مخلوق؟ فقولنا وقول أئمتنا أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه صفة الله؛ منه بدأ قولا، وإليه يعود حكما. ثم ذكر الخلاف في الرؤية، وقال: قولنا وقول أئمتنا فيما نعتقد: إن الله يرى في يوم القيامة، وذكر الحجة.

ــــــــــــ

بسم الله الحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين؛ نبينا محمد؛ عليه وعلى آله وصحبه، أفضل الصلاة وأتم التسليم.

لا زال النقل من كلام الإمام أبي عبد الله بن الخطيب -رحمه الله- قال: ثم كان الاختلاف في القرآن مخلوق أو غير مخلوق؟ فقولنا وقول أئمتنا: إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وإنه صفة منه بدأ قولا، وإليه يعود حكما.

مسألة القرآن من المسائل التي جرى الخلاف فيها بين أهل السنة، وبين الجهمية والمعتزلة. فذهبت الجهمية والمعتزلة أن القرآن مخلوق؛ أما أهل السنة فذهبوا إلى ما ذكره المؤلف؛ أنه منزل من الله - عز وجل - تكلم به حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت