كل هذه نصوص تثبت لله صفات حقيقية. فنحن نجرى هذا النص على ظاهره، ونكل كيفية هذا الأمر، وكنه هذا الأمر إلى الله - عز وجل - . وقد -حقيقة- تكلم شيخ الإسلام على هذا الحديث في أكثر من مائة وثلاثين ورقة من المخطوط في نقل التأسيس؛ بمعنى: لو طبع هذا الجزء لخرج في قرابة ثلاثمائة صفحة. يتكلم على تقرير هذا الحديث، والكلام حول هذا الحديث. فمن أراد الاستزادة؛ فليرجع إلى كلامه فقد أجاد وأفاد -رحمه الله- نعم.
اتفاق المهاجرين والأنصار على تقديم الصديق
ثم قال: وسنذكر أصول السنة، وما ورد من الاختلاف فيما نعتقده فيما خالفنا فيه أهل الزيغ، وما وافقنا فيه أصحاب الحديث من المثبتة إن شاء الله. ثم ذكر الخلاف في الإمامة، واحتج عليها. وذكر اتفاق المهاجرين والأنصار على تقديم الصديق - رضي الله عنه - وأنه أفضل الأمة. ثم قال:
ــــــــــــ
طبعا؛ المسألة مسألة خلافية بين أهل السنة وبين الرافضة؛ فأهل السنة يرون أن الخليفة والإمام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الصديق قولا واحدا. لا خلاف بين الصحابة في ذلك، وأنه الأحق بذلك بإشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقديمه للصلاة، وغير ذلك. وخالف في ذلك الرافضة؛ فزعموا أن الأحق بالإمامة هو علي - رضي الله عنه - نعم.
أفعال العباد مقدرة معلومة
ثم قال: وكان الاختلاف في خلق الأفعال؛ هل هي مقدرة؟ أم لا؟ قال: وقولنا فيها أن أفعال العباد مقدرة معلومة، وذكر إثبات القدر.
ــــــــــــ
نعم. وهذا مذهب أهل السنة والجماعة؛ أنهم يثبتون أن أفعال العباد مخلوقة لله - عز وجل - مقدرة لله - عز وجل - تحت مشيئته. وخالف في ذلك القدرية النفاة؛ ويمثلهم المعتزلة؛ فزعموا أن العبد يخلق فعل نفسه. والنصوص المثبتة لعموم خلق الله - عز وجل - ولعموم مشيئة الله - عز وجل - ترد على هذه الطائفة نعم.
أهل الكبائر مؤمنون