فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 612

ثم الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر بأن أمته ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة، فقد علم ما سيكون، ثم قال: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا -كتابَ الله، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في صفة الفرقة الناجية: ومن كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي .

ــــــــــــــــــــــ

نعم النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في السنن عند أبي داود والترمذي وغيرهما بسند صحيح، عن جمع من الصحابة، عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر ومعاوية، أنه أخبر أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، فقال: افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، واختلفت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة - فعلم -عليه الصلاة والسلام- ما سيكون من افتراق أمته، أن هذه الأمة ستفترق لا محالة، وهذا خبر منه -عليه الصلاة والسلام- ووقع ما أخبر به عليه الصلاة والسلام..

طيب الآن علم أن هذه الأمة ستفترق، ما المخرج؟ كيف تعرف الأمة الفرقة الحق؟ كيف تعرف الفرقة الناجية؟ يعني: كأن هناك سائل سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا من لوازم الرسالة؛ لأن الله - عز وجل -أرسله ليبلغ هذا الدين للناس: { * يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } (1) فكأن قائلا يقول: يا رسول الله، إذن أي الفرق الفرقة التي على الحق؟ وكيف نعرف الفرقة التي على الحق من هذه الفرق؟ ما المنهج؟ فقال في الحديث الآخر:: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، كتابَ الله وسنتي هل أحالنا على عقولنا؟ هل أحالنا على فلسفة اليونان؟ على منطق أرسطو؟ على قول فلان أو علان؟ لا، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا.

(1) - سورة المائدة آية: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت