فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 612

يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا (1) قال العلماء: فلولا أن موسى أخبره أن الله في العلو، لما رام فرعون الصعود للاطلاع إلى إله موسى، فموسى عليه السلام أخبر فرعون أن إلهه أين؟ في السماء؛ ولهذا حاول جاهدا فرعون -عليه لعنة الله- أن يصعد؛ ليطلع على إله موسى كما زعم.

كذلك الآيات التي فيها أن الله - عز وجل -نزل القرآن، فدائما التنزيل يكون من أعلى إلى أسفل، يقول: إلى أمثال ذلك مما لا يكاد يحصى إلا بكلفة، وقد ذكر بعض أصحاب الشافعي، أن في القرآن ألف دليل على إثبات صفة العلو، وقال غيره: فيه أكثر من ثلاثمائة دليل على إثبات صفة العلو، وذكر ابن القيم -رحمه الله- أن الآيات والأخبار الدالة على علو الرب على خلقه واستوائه على عرشه، تقارب الألوف؛ ولهذا ذكر جملة منها في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية، وقال في آخر الكتاب: ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة بآلاف الأدلة، نعم.

وفي الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى، مثل قصة معراج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الملائكة الذين يتعاقبون فيكم بالليل والنهار، فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم، وهو أعلم بهم"وفي الصحيح في حديث الخوارج:"

ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء

وفي حديث الرقية الذي رواه أبو داود وغيره:

(1) - سورة غافر آية: 36-37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت