فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 612

عدم دخول النسخ في أسماء الله وصفاته

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

وقال الإمام أبو عبد الله الحارث بن إسماعيل بن أسد المحاسبي في كتابه المسمى"فهم القرآن", قال في كلامه على الناسخ والمنسوخ: وأن النسخ لا يجوز في الأخبار. قال: لا يحل لأحد أن يعتقد أن مدح الله وأسمائه وصفاته يجوز أن ينسخ منها شيء... إلى أن قال: وكذلك لا يجوز إذا أخبر أن صفاته حسنة عليا أن يخبر بعد ذلك أنها دنية سفلى, فيصف نفسه بأنه جاهل ببعض الغيب, بعد أن أخبر أنه عالم بالغيب, وأنه لا يبصر ما قد كان, ولا يسمع الأصوات, ولا قدرة له, ولا يتكلم, ولا الكلام كان منه, وأنه تحت الأرض لا على العرش -جل وعلا عن ذلك-.

ــــــــــــ

نعم. بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

ينقل المؤلف -رحمه الله- عن الإمام أبي عبد الله الحارث به إسماعيل بن أسد المحاسبي, المتوفى سنة مائتين وثلاثة وأربعين, الإمام المشهور, وهذا الإمام قد دخل في شيء من علم الكلام, وكان يقول بقول ابن كلاب في

نفي الصفات الاختيارية عن الله, إضافة لدخوله في بعض مسائل التصوف؛ ولهذا هجره الإمام أحمد, ويقال: أنه رجع عن رأي ابن كلاب, فالله أعلم.

وقد أورد المؤلف كلامه الآتي؛ ليبين أن الحارث المحاسبي كان يثبت صفة العلو لله - عز وجل - وينفي أن يكون الله حالا في الخلق -كما يزعم الحلولية من أهل التصوف-, فإيراده لكلام الحارث المحاسبي؛ لأجل أن يرد على هؤلاء الصوفية, فيقول: هذا إمام ممن تعظمونه, وتذهبون إلى أقواله, وهو يخالفكم الرأي في هذه المسألة. يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت