فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 612

والأصل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغنا هذا الدين وبلغنا هذا القرآن، ونقله لنا الصحابة والسلف -رحمهم الله- مئات وآلاف النصوص وليس هناك نص واحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة الذين سمعوا منه أنه قال أنا لا أريد هذا المعنى إنما أريد المعنى آخر، أين نقول؟ أنى لكم هذا؟ فمن أثبته فعليه الدليل، كيف نترك هذه النصوص التي لا حصر لها لهذه الاحتمالات الباطلة؟! والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد عليه وعلى صحبه وآله وسلم، قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

"وصار هذا مثل قول الممثل إذا كان للعالم صانع فإما أن يكون جوهرا أو عرضا، إحداهما محال؛ إذ لا يعقل موجودا إلا هذان، أو قوله إذا كان مستويا على العرش فهو مماثل لاستواء الإنسان على السرير أو الفلك؛ إذ لا يعلم الاستواء إلا هكذا، فإن كلاهما مثل وكلاهما عطل حقيقة ما وصف الله به نفسه، وامتاز الأول بتعطيل كل مسمى للاستواء الحقيقي، وامتاز الثاني بإثبات استواء هو من خصائص المخلوقين".

ـــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

لا زال كلام المؤلف في بيان أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل جامع بين التعطيل والتمثيل، وبيّن -رحمه الله- في الكلام السابق كيف جمع المعطل بين التعطيل والتمثيل، وأورد على ذلك استدلالا أنه قال: إذا كان الله مستويا على العرش للزم على ذلك أن يكون أكبر أو أصغر، أو مساويا للعرش، وبين الشيخ أن هذا اللازم هو بسبب أيش؟ مفهومه من أن الاستواء كاستواء أي كائن على كائن مخلوق على مخلوق، هذا الباطل منبنٍ على هذا الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت