ج: هذه نعم إحدى الشبه التي نفوا بها صفة العلو لله - عز وجل - شبهة من شبه الأشاعرة أننا إذا أثبتنا لله العلو فهذا يستلزم التجسيم، ورد عليهم العلماء أن هذا قول باطل، ولا يلزم من إثبات العلو التجسيم، كما أن لفظ التجسيم ولفظ الجسم من الألفاظ المجملة التي لا بد فيها من بيان المعنى المراد، فقد يطلق الإنسان هذه اللفظة مثل لفظ الحيز، لفظ الجهة، لفظ العرض، حلول الحوادث، كل هذه من الألفاظ المجملة، الألفاظ المحدثة التي لم ترد بالكتاب ولا بالسنة، لا بنفي ولا بإثبات، فمن أطلقها على الله سُئل عن مراده، ما مرادك من هذه اللفظة، فإن أراد حقًا أُثبت المعنى دون اللفظ، وإن أراد باطلا كما هو الحال عند هذا الأشعري رد المعنى واللفظ، فإثبات العلو لا يستلزم التجسيم بالمعنى الباطل الذي أراده هؤلاء، وهو أن الجسم هو المركب من الجواهر المفردة، واضح؟ نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: ربما يقول قائل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين ونصح، ولكن لم يصلنا بيانه في الصفات، فماذا نرد عليه؟
ج: يقال إذا قلت هذا الكلام فأنت تشك أن هذا الدين نعم لم يحفظ، إذا كنا نعتقد أن ديننا محفوظ بحفظ الله - عز وجل - في كل دقيقة وجليلة فمن باب أولى أن يحفظ لنا في هذه المسائل الكبار، فهذه الاحتمالات لا حد لها،ربما يقول إنسان يقول من قال لكم إن هذه الصلوات خمس؟ ربما النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع سبع صلوات! نسخ هذا الحكم، فربما واحتمال لا ترد عندنا في شرعنا فإن ثبت فما دليلك؟ وإن لم يثبت فنحن على الأصل، نعم.