فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 612

نعم، التراويح سنة أيضا، هذا من المسائل الفقهية، لكن العلماء أوردوها هنا للرد على الرافضة الذين زعموا أن التراويح بدعة، وأن الذي أحدثها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهذا قول باطل؛ فعمر لم يحدث أمرا في الدين، بل إنه أحيا سنة، وذلك أنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام بأصحابه ثلاث ليال، لما ضاق بهم المسجد وخشي أن تفرض عليهم هذه السنة ترك ذلك شفقة بهم، لما توفي -عليه الصلاة والسلام- وانقطع الوحي واستحال أن يفرض على المسلمين أمر لم يفرض عليهم من قبل، ورأى عمر أن الناس يصلون أوزاعا -يعني جماعات- كل ثلاثة أربعة خلف إمام، رأى أن يجمعهم على إمام واحد، وأن يعود إلى ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأصل، فمن قال إن صلاة التراويح بدعة وإنها من عمر فقوله باطل.

ثم قال:"ونشهد أن من ترك الصلاة عمدا فهو كافر". من تركها جاحدا لوجوبها فهذا كافر بإجماع المسلمين، كافر بإجماع المسلمين، اللهم إلا إن كان حديث العهد بالإسلام أو ممن يعذر بالجهل، أما من تركها تهاونا وكسلا مع الإقرار بوجوبها فذهب طائفة إلى أنه يكفر بذلك، وهذا القول مروي عن علي، وإليه ذهب إبراهيم النخعي وابن المبارك وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وذكر صاحب الإنصاف أنه المذهب -أي مذهب الحنابلة- وعليه جمهور الأصحاب، واختاره أبو بكر الخرقي من الحنابلة، وابن شاقلا وابن حامد، وهو قول سعيد بن جبير وإسحاق بن راهويه والشعبي والأوزاعي وأيوب السختياني، وأيضا إليه ذهب عبد الملك بن حبيب من

.ـــــــــــــــ

المالكية، وهو أحد الوجهين في مذهب الإمام الشافعي، وحكاه الطحاوي عن الشافعي نفسه، وذكر شيخ الإسلام أن أكثر السلف على هذا، على القول بأيش؟ بكفر تارك الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت