فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 612

أهل التصوف، فإذا كنت تنسب هذا القول إلى ابن أختك وهو مجهول، وعبد الواحد بن زيد ليس له مكانة في الصوفية أو عند طائفة المتصوفة، فكيف تنسب هذا القول إلى جميع هذه الطائفة؟

ثم ذكر هذه القاعدة:"وليس إذا أحدث الزائغ في نحلته قولا نسب إلى الجملة".

صحيح، العدل مطلوب حتى مع المخالف، ليس إذا قال أحد المعتزلة قولا قلنا إن هذا قول المعتزلة قاطبة، وإذا قال أحد الشيعة قولا قلنا هذا قول الشيعة قاطبة لا، نقول: هذا قول فلان من الشيعة، أو هذا قول الطائفة الفلانية من المعتزلة، بخلاف ما لو إذا أجمعوا على أمر كحال مثلا الخوارج لما أجمعوا على أصول أربعة أو أصول خمسة، كذلك المعتزلة أجمعوا على أصول خمسة فنقول هذا قول المعتزلة، الرافضة أجمعوا على أصول خمسة.

لكن إذا قال إنسان قولا فلا ينسب إلى كل هذه الطائفة، كما هي الحال عند الفقهاء، وكما هي الحال عند المحدثين من أهل السنة، من خالف في مسائل فهل ينسب هذا لكل أهل السنة؟ لا. يقول:"كذلك في الفقهاء والمحدثين ليس من أحدث قولا في الفقه، أو لبس فيه حديثا ينسب ذلك إلى جملة الفقهاء والمحدثين". وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه، قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت