الله - عز وجل - وأرجو له رحمة الله، ورحمة الله - عز وجل - واسعة، لكن الذي يهمني من هذا الشخص، ما هو؟ كلامه، فأقول: على فرض ثبوتها عن شيخ الإسلام، أنه ليس هناك كلام سقط، لا يغفر، نعم. معنى أنه سيسأله عن هذا الأمر والله - عز وجل - ذكر أنه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها خاصة، وما فعله المأمون فعلا في فعله هذا في ترجمة كتب اليونان، جر على المسلمين شر وبلاء، لا زال المسلمون إلى يومنا هذا يتحثون آثار هذا العمل.
طيب، هذا يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإنه قد وجد سقوط حرف لم في الصفحة التاسعة عشرة من الكتاب الموزع السطر الأخير، وهذا الحرف يغير المعنى، والجملة الصحيحة هي والتماسهم علم معرفة الله ممن لم يعرف الله، والله ولي التوفيق والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد، قال المصنف -رحمه الله تعالى رحمة واسعة-: ثم ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من سلف الأمة، لا من الصحابة والتابعين، ولا عن أئمة الدين، الذين أدركوا زمن الأهواء والاختلاف، حرف واحدا يخالف ذلك لا نصا ولا ظاهرا، ولم يقل أحد منهم قط إن الله ليس في السماء، ولا أنه ليس على العرش، ولا أنه بذاته في كل مكان، ولا أن جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء، ولا أنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل ولا منفصل، ولا أنه تجوز الإشارة الحسية إليه بالأصبع ونحوها، بل قد ثبت في الصحيح عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خطب خطبته العظيمة يوم عرفات في أعظم مجمع حضره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يقول: ألا هل بلغت فيقولون: نعم، فيرفع أصبعه إلى السماء وينكبها إليهم، ويقول: اللهم اشهدغير مرة وأمثال ذلك كثير.
ــــــــــــــــــــــ