بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وأما المنحرفون عن طريقهم فهم ثلاث طوائف: أهل التخييل، وأهل التأويل، وأهل التجهيل.
فأهل التخييل: هم المتفلسفة ومن سلك سبيلهم، كمتكلم ومتصوف، فإنهم يقولون: إن ما ذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر إنما هو تخييل للحقائق لينتفع به الجمهور، لا أنه بين به الحق، ولا هدى به الخلق، ولا أوضح الحقائق، ثم هم على قسمين:
منهم من يقول: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم الحقائق على ما هي عليه، ويقولون: إن من الفلاسفة الإلهية من علمها، وكذلك من الأشخاص الذين يسمونهم أولياء من علمها، ويزعمون أن من الفلاسفة أو الأولياء من هو أعلم بالله واليوم الآخر من المرسلين، وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية، باطنية الشيعة وباطنة الصوفية.
ومنهم من يقول: بل الرسول - صلى الله عليه وسلم - علمها لكن لم يبينها، وإنما تكلم بما يناقضها، وأراد من الخلق فهم ما يناقضها؛ لأن مصلحة الخلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق .
ــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
يقول المؤلف: وأما المنحرفون عن طريق السلف في باب الأسماء والصفات فهم ثلاث طوائف: أهل التخييل، وأهل التأويل، وأهل التجهيل.