ثم قال:"ونترحم على عائشة ونترضى عليها". خلافا لمذهب الرافضة والخوارج الذين أجازوا سب أم المؤمنين، التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح البخاري لما سأله عمرو بن العاص: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة فأتى هؤلاء الأصاغر الأراذل ليقعوا في زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، هذه عقيدة أهل السنة: أن أمهات المؤمنين هن زوجاته في الدنيا وهن زوجاته في الآخرة -رضي الله عنهن وأرضاهن-.
"والقول في اللفظ والملفوظ". هذه المسألة من المسائل البدعية التي كان المسلمون في غنى عنها، وهي ما تسمى بالبدعة اللفظية، وهي هل لفظنا بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق؟ وأول من تكلم فيها حسين الكرابيسي وتلميذه داود الأصفهاني زمن الإمام أحمد، ولهذا قال الإمام أحمد:"من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع". ولهذا ذهب أهل العلم إلى الإمساك في هذه المسألة، لا يقول الإنسان:"لفظي بالقرآن مخلوق ولا غير مخلوق"لماذا؟ لأن كل لفظة أو كل إطلاق يحتمل حقا وباطلا، هذه من الكلمات المجملة.