وكأنه يرد بهذه الجملة على بعض أهل التصوف الذين يزعمون أنهم أيش؟ يعلمون ما في الغيب، ولهذا يزعمون أنهم يخبرون بالشيء الذي لم يقع، ويخبرون عن الأمور التي ستقع مستقبلا، فكأنه يرد عليهم يقول: إن علم الغيب من اختصاص الله - عز وجل - فمن ادعاه فهو كاذب، وأيضا يمكن يرد بذلك على السحرة وعلى الكهان، وعلى كل من زعم أنه يعلم الغيب.
ثم قال:"ونعتقد المسح على الخفين ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيم". هذه المسألة من المسائل الفقهية، فلماذا أوردها ابن خفيف هنا في مسائل الاعتقاد؟ بل إن الأئمة دائما يوردون مثل هذه المسألة في كتب الاعتقاد، أوردوها لماذا؟
أحسنت، للرد على الرافضة الذين ينكرون المسح على الخفين؛ فصارت كأنها من المسائل الفاصلة بين أهل السنة وبين أهل البدعة من الرافضة، نعم.
الصبر على السلطان من قريش ما أقام الصلاة
ونعتقد الصبر على السلطان من قريش ما كان من جور أو عدل ما أقام الصلاة من الجمع والأعياد، والجهاد معهم ماض إلى يوم القيامة، والصلاة في الجماعة حيث ينادى لها واجب إذا لم يكن عذر مانع.
ــــــــــــ