فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 612

شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم - عز وجل - .

ثم تلا النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية { * لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } (1) نعم.

إلى أن قال: وإنما جحد رؤية الله يوم القيامة، إقامة للحجة الضالة المضلة بأنه قد عرف إذا تجلى لهم يوم القيامة، رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين، وكان له جاحد .

ــــــــــــــــــــــ

بمعنى أن المؤمنين إذا رأوا الله - عز وجل - يوم القيامة، لا شك أنهم سيرونه بالصفات التي وصف نفسه بها؛ ولهذا في الحديث الطويل الذي في عرصات القيامة، فيأتيهم في صورة غير التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، يقول: هؤلاء جحدوا رؤية الله -عز وجل-؛ لأنهم لو أثبتوا الرؤية، لعلموا أن المؤمن سيرى هذه الصفات، التي جحدها هؤلاء؛ ولهذا يقول: إذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين، وكان هذا المعطل له جاحدا، أي رأوا هذه الصفات التي ذكر لهم في كتابه، نعم.

حديث رؤية الله في الآخرة

وقال المسلمون: يا رسول الله هل نرى ربنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل تضارون في رؤية الشمس، ليس دونها سحاب، قالوا: لا، قال: فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس دونه سحاب، قالوا: لا، قال: فإنكم ترون ربكم كذلك .

ــــــــــــــــــــــ

(1) - سورة يونس آية: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت