الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. جمهور الأشاعرة يثبتون هذه السبع صفات، وينفون ما عداها، يطلقون على هذه الصفات أيش؟ الصفات المعنوية أو صفات العقلية، يزعمون أن العقل أثبتها إضافة للسمع، وينفون ما عداها لزعمهم أن العقل لم يثبتها، فهم شاركوا الجهمية في جانب، وخالفوهم في جانب، وشاركوا المعتزلة في جانب، وخالفوهم في جانب، شاركوا المعتزلة والجهمية في نفي ما عدا هذه الصفات السبع، وهؤلاء هم رءوس أهل التعطيل، ما عدا هذه الصفات السبع، الجميع يتفق على نفيها.
خالفوا الجهمية في أيش؟ في إثبات الأسماء وإثبات هذه السبع صفات، وافقوا المعتزلة في أيش؟ في نفي ما عدا الصفات السبع، وإثبات الأسماء، المعتزلة يثبتون الأسماء، والأشاعرة يثبتون الأسماء، الأشاعرة ينفون ما عدا الصفات السبع، والمعتزلة ينفون جميع الصفات، وخالفوا المعتزلة في أيش؟ في إثبات هذه الصفات السبع، هذا مذهب الأشاعرة على وجه العموم، والذين توجه الرد عليهم في هذه الرسالة.
الشيخ -رحمه الله- ألفها -كما ذكر ذلك في نقض التأسيس- في جلسة أو في قعدة -كما قال- ما بين الظهر والعصر، وهذا يدل على سعة حفظ هذا الإمام -رحمه الله-؛ لأنكم سترون أنها مليئة بأيش؟ بالنقول، بل أحيانا يقارن بين النسخ، يقول: وردت في نسخة هذه العبارة، ووردت في نسخة أخرى العبارة الفلانية، وهو آية من آيات الله في هذا الجانب، وقد وصفه تلاميذه والعلماء الذين عاصروه وقرءوا عنه، بوصف ينبئ عن حدة ذكاء هذا الرجل الذي ما هو إلا سبب من الأسباب التي حفظ الله بها عقيدة هذه الأمة.
يقول -رحمه الله- في مطلع هذه الفتوى، سئل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية، وليس هذا من كلامه -هذا من كلام الناسخ- وذلك في سنة ثمان وتسعين وستمائة، وجرى بسبب هذا الجواب أمور ومحن.