الكبرى: تمييزا لها عن الصغرى، وفي الواقع لم أعثر على من ذكر على ماهية الصغرى، سوى ابن عبد الهادي -رحمه الله-، قال -وابن عبد الهادي من تلامذة الشيخ-:"وله الحموية الكبرى، والحموية الصغرى". ما هي هذه الحموية الصغرى؟ لا زالت مجهولة، أشار محمد عبد الرزاق حمزة -رحمه الله-، وتبعه قصي محب الدين الخطيب في تقدمة إحدى طبعات هذه الرسالة، إلى أن الفتوى الحموية الصغرى هي عبارة عن أصل هذه الفتوى، أجاب بها الشيخ وانتشرت بين الناس، ثم أخذها الشيخ وزاد عليها زيادات، وأضاف عليها إضافات، فخرجت للناس باسم الفتوى الحموية الكبرى.
تاريخ تأليف هذه الرسالة: تكاد المصادر تتفق على أن تأليفها كان في أول شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة.
موضوعها: موضوع هذه الرسالة: هي ألفها الشيخ في مسألة الصفات؛ للرد على جمهور الأشاعرة؛ ولهذا يحسن أن نعطي نبذة عن مذهب الأشاعرة في باب الصفات؛ لأن هذه الرسالة تدور في الرد على هذه الطائفة، خاصة في الصفات الخبرية وصفة العلو لله - عز وجل - .
مذهب الأشاعرة في صفات الله - عز وجل - المتقدمون منهم يثبتون الصفات التي يسمونها الصفات العقلية، والصفات الخبرية التي جاءت في القرآن: كصفة الوجه، واليدين.
علما بأن الأشاعرة مختلفون في عدد الصفات التي يثبتونها، وأشار الشيخ إليه في آخر هذه الرسالة، فمنهم من يثبت سبع صفات، ومنهم من يثبت ثمان صفات، ومنهم من يزيد إلى أن يثبت خمسة عشر صفة، لكن جمهور الأشاعرة والذي استقر عليه هذا المذهب أنهم يثبتون سبع صفات، وينفون ما عداها، يثبتونها بالجملة، وأقول بالجملة؛ لأن من الصفات التي يثبتونها يثبتونها على خلاف منهج أهل السنة، كصفة الكلام، هم يثبتون في الجملة صفة الكلام، لكن حقيقة هذا الإثبات يخالف إثبات أهل السنة، وهذه الصفات السبع ما هي؟