فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 612

هذا الشخص أنه ظهر من هذا اللفظ أو هو ظاهر هذا اللفظ، صار يظهر ببعض الناس يعني: الناس ليسوا على درجة واحدة من الفهم والعلم ولهذا الشيخ قال: مسألة الظهور والبطون أمر نسبي وليس مضطردا بين الناس، فقد يظهر لبعض الناس بسبب قلة العلم، بسبب الشبه التي علقت ذهنه.

نعم، قد يظهرله أن ظاهر هذا النص هو أيش؟ هو التشبيه!! يعني: يفهم من قوله سبحانه: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } (1) أن هذا الاستواء كاستواء المخلوق على المخلوق، فلا شك يقال لهذا: ظاهر النص أيش؟ غير مراد، ظاهر النص بهذا المعنى الذي ظهر لك غير مراد، لكن أفضل من هذا الشيخ يقول: أفضل من أن نقول له ظاهر النص غير مراد أن نقول له: هه، إن ظاهر النص لا يدل على هذا المعنى الذي تبادر إلى ذهنك، أنت فهمت النص بمعنى باطل، فهمت النص بمعنى لا يريده الله ولا يريده الرسول، هذا التشبيه الذي تبادر إلى ذهنك ليس هو ظاهر النص؛ بل ظاهر النص إثبات هذا الاستواء اللائق بالله عز وجل؛ لأن الاستواء هنا هل ذكر مطلقا أو منسوبا؟ مضافا إلى الله - عز وجل - منسوبا إلى الله - عز وجل - إذن خلاص انتهى استواء المخلوق.

لو ذكر الاستواء مطلقا، لقلنا: نعم؛ ربما يتبادر إلى الذهن هذا الأمر؛ لأن الاستواء المطلق، نعم قد يتبادر ذهن الإنسان أنه استواء كاستواء المخلوق على الكرسي؛ كاستواء المخلوق على ظهر الدابة لكن لما ذكر الله هذا الاستواء مضافا إليه سبحانه وتعالى علمنا أن هذا الاستواء يختلف عن استواء المخلوق؛ لأن الله ليس كمثله كل شيء؛ لأن الله { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (4) } (2) واضح.

يقول: فيكون القائل لذلك مصيبا بهذا الاعتبار. مصيبا؛ لأن ظاهر هذا النص إذا فهمه هذا الشخص على المعنى الثابت للمخلوق فهو مصيب أن هذا ليس مرادا، معذورا في هذا الإطلاق في أي إطلاق؟

(1) - سورة الأعراف آية: 54.

(2) - سورة الإخلاص آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت