هذا الإمام العلم الشارح من موطأ مالك في كتابه التمهيد الذي يعتبر فريدا من نوعه وله كتاب -أيضا- الاستذكار، وله جامع بيان العلم وفضله وله كتب كثيرة، رحمة الله عليه قال: روينا يعني روى عن مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والأوزاعي ومعمر بن راشد في أحاديث الصفات أنهم كلهم قالوا: أمروها كما جاءت، بمعنى لا تتعرضوا لها بالتحريف كما هي حال المعطلة أو التشبيه.
أمروها كما جاءت على ظاهرها قال أبو عمر ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من نقل الثقات وجاء عن الصحابة- رضي الله عنهم- فهو علم يدان به.
لا شك أن هذا هو العلم الذين يدين المرء به ربه- سبحانه وتعالى- ما نقل عن هؤلاء ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نقل عن صحابته يقول: أما ما حدث بعدهم ولم يكن له أصل، أما ما جاء بعدهم وليس له أصل في الكتاب ولا في السنة ولا عن أحد من الصحابة نعم فهو بدعة وضلالة يجب رده نعم.
إثبات صفة العلو
وقال في شرح الموطأ لما تكلم على حديث النزول قال: هذا حديث ثابت من جهة النقل، صحيح الإسناد، ولا يختلف أهل الحديث في صحته، وهو منقول من طرق سوى هذه، من أخبار العدول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات، كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم: إن الله في كل مكان.
قال: والدليل على صحة قول أهل الحق قول الله وذكر بعض الآيات، إلى أن قال: وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته؛ لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد، ولا أنكره عليهم مسلم.
ــــــــــــ