والله يعلم أني بعد البحث التام ومطالعة ما أمكن من كلام السلف، ما رأيت كلام أحد منهم يدل لا نصا ولا ظاهرا ولا بالقرائن على نفي الصفات الخبرية في نفس الأمر، بل الذي رأيته أن كثيرا من كلامهم يدل إما نصا وإما ظاهرا على تقرير جنس هذه الصفات، ولا أنقل عن كل واحد منهم إثبات كل صفة، بل الذي رأيته أنهم يثبتون جنسها في الجملة، وما رأيت أحدا منهم نفاها، وإنما ينفون التشبيه، وينكرون على المشبهة الذين يشبهون الله بخلقه، مع إنكارهم على من نفى الصفات كقول نعيم بن حمّاد الخزاعي شيخ البخاري: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - تشبيها.
ــــــــــــ
نعم. يقول: والله يعلم أني بعد البحث التام ومطالعة ما أمكن من كلام السلف، ما رأيت كلام أحد منهم يدل لا نصا ولا ظاهرا ولا حتى بالقرائن على نفي الصفات الخبرية، بمعنى أعطونا نصا واحدا عن أحد من السلف أنه نفى صفة لله - عز وجل - من الصفات الخبرية التي هي مدار الخلاف بين أهل السنة وبين من؟ بين من؟
المعتزلة والجهمية ينفون جميع الصفات الذاتية والخبرية، لكن الأشاعرة جمهورهم أثبتوا هذه السبع صفات لكن أكثرهم نفى الصفات الخبرية.
وقلنا: الصفات الخبرية متوقفة على ورود الخبر كصفة الوجه الاستواء النزول، نعم؟
المجيء الغضب الرحمة فيقول الشيخ: إنني ما وجدت عن أحد من السلف أنه نفى هذه الصفات، بل الذي رأيته أن كثيرا من كلامهم يدل إما نصا وإما ظاهرا على تقرير جنس هذه الصفات، يعني على إثبات جنس هذه الصفات. نعم. يعني لا يمكن مثلا نأتي وننقل عن ابن المبارك أنه أثبت كل الصفات بعينها الصفات الخبرية أثبت النزول والمجيء والغضب والرحمة إلى آخره، لأ، لكنه يثبت جنس نوعي.