فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 612

يقول في كتابه الذي سماه (اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات) ؛ هذا الكتاب لا يزال مفقودا- يقول: قال: في آخر خطبته: فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله - عز وجل - ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه -أي: في القضاء والقدر- قولا واحدا، وشرعا ظاهرا.

وهم الذين نقلوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك؛ أي نقلوا عنه هذه المسائل؛ حتى قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وذلك في حديث العرباض بن سارية الصحيح الذي رواه الأئمة الأربعة وأحمد، وابن أبي عاصم، والدارمي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم.

وذكر الحديث؛ الحديث عليكم بسنتي ثم قال: وحديث لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا وهذا الحديث في الصحيحين. وقال: فكانت كلمة الصحابة على اتفاق من غير اختلاف، وهم الذين أمرنا بالأخذ عنهم.

الشاهد أنه في هذه الأسطر يقرر أن الصحابة -رضي الله عنهم- لم يختلفوا في هذه الأبواب؛ باب الأسماء، وباب الصفات، وباب القضاء والقدر؛ كما اختلفوا في مسائل الأحكام.

وقد أشار الإمام ابن القيم -رحمه الله- في (أعلام الموقعين) إلى ذلك؛ فقال: وقد تنازع الصحابة في كثير من مسائل الأحكام؛ أي: في المسائل العملية، في المسائل الفرعية. وهذا معروف، ودواوين السنة مليئة بذلك.

يقول: وهم سادات المؤمنين، وأكمل الأمة إيمانا. ولكن -بحمد الله- لم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال؛ بل كلهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة كلمة واحدة من أولهم إلى آخرهم. إلى آخر ما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت