فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 612

(فيلا) معناها: محب، (صوفيا) معناها: الحكمة، ثم أطلقت على محبة الحكمة، هذا أصل الفلسفة، أصل الفلسفة محبة الحكمة، وكان الفلاسفة القدامى أفلاطون ومن قبله كانوا لا يتعرضون لما وراء الغيب، يسمونها الميتافيزيقا، يتكلمون عن الأمور المحسوسة: الأخلاق، المدينة الفاضلة ...، لكن لما جاء أرسطو وهو مؤسس الفلسفة الإلهية، الفلاسفة الإلهيون، هو الذي أدخل الفلسفة وأقحمها فيما وراء الغيب، ثم أصبح هذا الاسم (الفلسفة والفلاسفة) علم على هؤلاء الذين يكفرون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، الذين يزعمون أن الله لا يوصف بشيء من الصفات، وأنه العلة لهذا العالم، وقالوا بقدم العالم بأنه انبثق عن الله - عز وجل - منذ القدم، وأوغلوا في النفي والتعطيل.

وأما في الملائكة فهم لا يؤمنون أن هناك ذوات محسوسة تذهب وتأتي وتصعد وتنزل، وقالوا: الملائكة عبارة عن أشكال نورانية يتصورها النبي في نفسه، وربما قوي هذا التصور فرآها ماثلة أمامه، لكنْ أشياء حقائق مخلوقة تذهب وتأتي، لا، فهذه أشياء خيالية، ومنهم من زعم أنها هي قوى الخير، قوى الخير التي في النفس هي الملائكة.

وأما الإيمان بالرسل فهم لا يؤمنون أن الرسالة اصطفاء من الله - عز وجل - بل هي مكتسبة، وجعلوا لها شروطا من توفرت فيه هذه الشروط فيمكن أن يكون نبيا.

وأما الإيمان باليوم الآخر وأما الإيمان بالكتب فهم لا يؤمنون أن هناك كتبا نزلت من عند الله - عز وجل - أو أن الله - عز وجل - تكلم بهذه الكتب، بل هو فيض، يزعمون أن هذا القرآن فيض فاض من العقل الفعال على النفس الذكية الذي هو النبي - صلى الله عليه وسلم - فتكلم به النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت