فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 612

نعم, ثم ذكر بعد ذلك محمد بن أبي زمنين -رحمه الله- قال: باب: الإيمان بالكرسي, والكرسي كما جاء عن ابن عباس, وغيره: أنه الذي بين يدي العرش كالمرقاة, كالمرقاة بالعرش, كالدرجة للعرش, وأنه موضع القدمين, ثم استدل على ذلك بحديث أنس الذي فيه التجلي يوم الجمعة في الآخرة, وهذا رواه جمع من الأئمة, ممن رواه: ابن أبي شيبة -رحمه الله- في مصنفه, والشافعي في"الأم", وفي مسنده, وعبد الله بن الإمام أحمد ب"السنة", وأبو يعلى في مسنده, والطبري في تفسيره, والدارمي في"الرد على الجهمية", وغيرهم, وقد صححه جمع من الأئمة منهم: الإمام الذهبي, والهيثمي, وشيخ الإسلام, وتلميذه ابن القيم, والحافظ الضياء.

وعلى كل حال ففي هذا الحديث تصريح بأيش؟ بإثبات الكرسي, ثم ذكر ما ذكره يحيى بن سلام صاحب التفسير المشهور, وتفسيره لا يزال مفقودا, وله مختصر طبع قد اختصره ابن أبي زمنين -صاحبنا هذا- ساق أثرا عن عمار الدهني, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض لموضع القدمين, ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه, وهذا الأثر سبق معنا في الجزء الأول, فقد رواه: ابن أبي شيبة, وابن أبي حاتم في تفسيره, وابن جرير أيضا في تفسيره, وعبد الله بن الإمام أحمد ب"السنة", وابن منده في"التوحيد", وعبد الرزاق في مصنفه, والحاكم في مستدركه, وصححه, ووافقه الذهبي.

وممن صححه أيضا: ابن أبي حاتم -رحمه الله- والهيثمي, وقد أيضا صححه من المعاصرين: الشيخ ناصر -رحمة الله عليه- في"مختصر العلو"للإمام الذهبي, ويروى أيضا هذا الأثر عن أبي موسى, وهو من المسائل التي لا يقال فيها بالرأي, فلها حكم أيش؟ الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت