فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 612

ومن مات فقد استوفى رزقه وأجله؛ ولهذا قال الله - عز وجل - { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) } (1) وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس إلا وقد استكملت رزقها وأجلها؛ فاتقوا الله وأجملوا في الطلب .

ويُرد على هؤلاء الذين زعموا أن المقتول قطع عليه أجله؛ الذين هم المعتزلة؛ أن الله - عز وجل - وضع لهذا الإنسان أجلين لا يدري أيهما يموت إليه. واضح؟! وأيضا مما رد عليهم البغدادي في كتاب"أصول الدين"قال: أيضا جعلوا العباد قادرين على إنقاص -أيش؟- أجل وعمر هذا الإنسان، ومن كان قادرا على إنقاص عمر الإنسان؛ فهو قادر أيضا على زيادة عمر هذا الإنسان، وهذا مما يدل على بطلان هذا المذهب.

نزول المولى - عز وجل - إلى السماء الدنيا

إلى أن قال: ومما نعتقد أن الله - عز وجل - ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر فيبسط يده؛ فيقول: ألا هل من سائل الحديث. وهذا سبق الكلام عليه، وإثبات النزول حقيقة لله - عز وجل - على الوجه اللائق به سبحانه.

وليلة النصف؛ أي يعني: وينزل ليلة النصف من شعبان، وجاء هذا في أحاديث متعددة عن أبي بكر، وعائشة، وغيرهما. منه ما روي عن أبي بكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ينزل الله - عز وجل - ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا؛ فيغفر لكل نفس إلا إنسان في قلبه شحناء أو شرك بالله - عز وجل - .

(1) - سورة الأعراف آية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت