فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 291

وإن كنت في حال (1) الحقيقة، وهي حال (2) الولاية، فخالف هواك، واتّبع الأمر في الجملة.

واتّباع الأمر على قسمين:

أحدهما: أن تأخذ من الدّنيا القوت الّذي هو حقّ النّفس، وتترك الحظّ، وتؤدّي الفرض، وتشتغل بترك الذّنوب ما ظهر منها وما بطن.

والقسم الثّاني: ما كان بأمر باطن، وهو أمر الحقّ - تبارك وتعالى (3) -، يأمر عبده وينهاه، وإنّما يتحقّق هذا (4) الأمر في المباح الّذي ليس حكما (5) في الشّرع على معنى أنّه ليس من قبيل النّهي، ولا من قبيل الأمر الواجب، بل هو مهمل، ترك العبد يتصرّف فيه باختياره فسمّي: مباحا، فلا يحدث العبد فيه شيئا من عنده، بل ينتظر الأمر فيه، فإذا أمر امتثل فتصير (6) (جميع) حركاته وسكناته بالله عزّ وجلّ (7) ، ما في الشّرع حكمه فبالشّرع، وما ليس له حكم في الشّرع فبالأمر الباطن، فحينئذ يصير محقّقا حال (8) أهل الحقيقة، وما ليس فيه أمر باطن فهو مجرّد الفعل حالة التّسليم.

وإن كنت في حالة حقّ الحقّ: وهي حالة المحق (9) والفناء، (وهي) حالة الأبدال المنكسري القلوب لأجل الحقّ (10) ، الموحّدين العارفين أرباب العلوم والعقل (11) ، السّادة

-عن النذر. ومنه قوله: «ذروني ما تركتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .

1)في المطبوع: (حالة) .

2)في المطبوع: (حالة) .

3)في المطبوع: (عزّ وجلّ) .

4)في المطبوع: (بهذا) .

5)في المطبوع: (ليس له حكم) .

6)في نسخة: (فيصير) .

7)في نسخة: (تعالى) .

8)في المطبوع: (محقا) . وفي نسخة: (محققا حال من) .

9)في المطبوع: (المحو) .

10)في المطبوع: (لأجله) .

11)تحرف في نسخة إلى: (والفعل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت