فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 291

المقالة الأولى: فيما لا بدّ لكلّ مؤمن

لا بدّ لكلّ مؤمن في سائر أحواله من ثلاثة أشياء:

1 -أمر يمتثله،

2 -ونهي يجتنبه،

3 -وقدر يرضى به.

فأقلّ حالة لا يخلو المؤمن (1) فيها من أحد هذه الأشياء الثّلاثة.

فينبغي له أن يلزم بها (2) قلبه، وليحدّث (3) بها نفسه، ويأخذ بها الجوارح (4) في سائر (5) أحواله (6) .

1)في المطبوع: (حالة المؤمنين لا يخلو) . وفي نسخة: (حال للمؤمن لا يخلو) .

2)تحرف في المطبوع إلى: (همّها) .

3)في نسخة: (ويحدث) .

4)في نسخة: (ويؤاخذ الجوارح بها) . وفي نسخة: (ويأخذ الجوارح بها) .

5)في نسخة: (كل) .

6)قال شيخ الإسلام علاّمة الزّمان، أبو العباس، أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة - قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه - في التعليقة على فتوح الغيب: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليما كثيرا. هذا كلام شريف، جامع يحتاج إليه كل أحد، وهو تفصيل لما يحتاج إليه العبد، وهي مطابقة [في نسخة: مطابق] لقوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90] . ولقوله تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران:120] . ولقوله تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [آل عمران:186] . فإنّ التقوى تتضمّن: فعل المأمور، وترك المحظور. والصبر يتضمّن: الصبر على المقدور. فالثلاثة ترجع إلى هذين -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت