فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 291

بسم الله الرّحمن الرّحيم

مقدّمة المحقّق

الحمد لله ربّ العالمين، حمدا يوافي نعمه، ويكافىء مزيده، والحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات وتنزل البركات، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين، سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، شهادة ننجو بها يوم القيامة.

أمّا بعد:

تهذيب النّفوس وإصلاحها مهمّة الدّعاة إلى الله عزّ وجلّ ليرتقوا بالإنسان ويعلوا به فوق الشّهوات والدّركات.

وخير من يفعل ذلك من تفتّحت بصائرهم وأبصارهم على معرفة دقائق النّفوس، ومراتبها ومنازلها، بحيث يعطون الدّواء الصّحيح في مكانه المناسب له.

وهؤلاء ثلّة من الأوّلين وقليل من الآخرين.

إنّهم اكتشفوا أنّ الالتزام الصّحيح بكتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلم هو السّبيل القويم، الّذي يأخذ بأيديهم ويضعهم على طريق المحجّة البيضاء، فيدعون إلى الله على بصيرة هم وتابعوهم.

فمن وجد فيه هذا الالتزام كان إماما يقتدى به، ويعتمد على سلوكه.

والشّيخ الرّبّانيّ عبد القادر الجيلانيّ ممّن تفتّحت بصيرته على فهم كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلم فاهتدى بهما، وسار على دربهما.

وكذلك شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم سار على نفس النّهج فنافح عن كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلم، ولكنّه كان حادّا في خطابه، شديدا على مخالفي السّنّة النّبويّة الشّريفة، يحمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت