أوصيك بتقوى الله و (حفظ) طاعته، ولزوم ظاهر الشّرع، وسلامة الصّدر، وسخاء النّفس، وبشاشة الوجه، وبذل النّدى، وكفّ الأذى، وتحمّل الأذى والفقر، وحفظ حرمات المشايخ، والعشرة مع الإخوان، والنّصيحة للأصاغر والأكابر، وترك الخصومة وحمل الأذى (1) والإرفاق، وملازمة الإيثار، ومجانبة الادّخار، وترك صحبة من ليس من طبقتهم، والمعاونة في أمر الدّين والدّنيا.
وحقيقة الفقر: أن لا تفتقر على من هو مثلك. وحقيقة الغنى: أن تستغني عمّن هو مثلك.
والتّصوّف ليس أخذ عن القيل والقال، ولكن أخذ عن الجوع وقطع المألوفات والمستحسنات، ولا تبدأ الفقير بالعلم وابدأه بالرّفق (2) ، فإنّ العلم يوحشه والرّفق يؤنسه.
والتّصوّف مبنيّ على ثمان خصال:
السّخاء لسيّدنا إبراهيم عليه السّلام، والرّضا (3) لإسحاق عليه السلام، والصّبر لأيّوب عليه السلام، والإشارة لزكريّا عليه السلام، والغربة ليحيى عليه السلام، والتّصوّف لموسى عليه السلام، والسّياحة لعيسى عليه السلام، والفقر لسيّدنا ونبيّنا محمّد صلّى الله عليه وعلى إخوانه من النّبيّين والمرسلين وآل كلّ وصحب كلّ وسلّم أجمعين.
1) (وحمل الاذى) ناقصة من نسخة.
2)في نسخة: (ولابتداء الفقير بالعلم وإبدائه بالرفق) .
3)إن كان قصد الشيخ رحمه الله أن سيدنا إسحاق هو الذبيح برضائه بالذبح، فهو خاطى، ومن منّا ليس بخطّاء.