فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 291

المقالة الثّامنة والأربعون فيما ينبغي للمؤمن أن يشتغل به

ينبغي للمؤمن أن يشتغل أوّلا بالفرائض، فإذا فرغ منها اشتغل بالسّنن، ثمّ يشتغل بالنّوافل والفضائل، فما لم يفرغ من الفرائض فالاشتغال بالسّنن حمق ورعونة، فإن اشتغل بالسّنن والنّوافل قبل الفرائض لم يقبل منه وأهين، فمثله كمثل رجل يدعوه الملك إلى خدمته فلا يأتي إليه، ويقف في خدمة الأمير الّذي هو غلام الملك وخادمه وتحت يده وولايته.

عن أمير المؤمنين سيّدنا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ مثل مصلّي النّوافل قبل الفرائض كمثل حبلى حملت فلمّا دنا نفاسها أسقطت فلا هي ذات حمل ولا هي ذات ولادة، وكذلك المصلّي لا يقبل الله له نافلة حتّى يؤدّي الفريضة، ومثل المصلّي كمثل التّاجر لا يخلص له ربحه حتّى يأخذ رأس المال، وكذلك المصلّي بالنّوافل لا تقبل له نافلة حتّى يؤدّي الفريضة» (1) .

1)رواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (55) عن شيخ من أهل مدينة السلام، عن محرز بن سلمة، عن الدراوردي، عن موسى بن عبيدة، عن صالح بن سويد العرجي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «مثل الذي لا يتم صلاته مثل المرأة حملت حتى إذا دنا نفاسها أسقطت، فلا حامل ولا ذات رضاع، ومثل المصلي كمثل التاجر لا يخلص له الربح حتى يخلص له رأس ماله فكذلك المصلي لا يقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة» .

ورواه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 387) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان. ورواه في السنن أيضا وفي الشعب (3285) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق المعروف بابن البياض ببغداد، عن علي بن محمد بن الزبير القرشي، عن الحسن بن علي بن عفان، عن زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم. ورواه في السنن أيضا عن أبي محمد عبد الله بن يوسف، عن أبي سعيد ابن الأعرابي، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أسباط بن محمد القرشي، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن ابن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «يا علي، مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات ولد، -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت