وقال الشّيخ عبد الرّزّاق (1) : ولد لأبي تسعة وأربعون ولدا، سبعة وعشرون ذكرا، والباقي إناث.
* قال الشّيخ موفّق الدّين ابن قدامة (2) : أدركناه في آخر عمره، فأسكننا في مدرسته، وكان يعنى بنا، وربّما أرسل إلينا ابنه يحيى فيسرج لنا السّراج، وربّما يرسل إلينا طعاما من منزله، وكان يصلّي الفريضة بنا إماما، وكنت أقرأ عليه من حفظي من كتاب الخرقيّ غدوة، ويقرأ عليه الحافظ عبد الغنيّ من كتاب الهداية في الكتاب، وما كان أحد يقرأ عليه في ذلك الوقت سوانا، فأقمنا عنده شهرا وتسعة أيّام، ثمّ مات، وصلّينا عليه ليلا في مدرسته، ولم أسمع عن أحد يحكى عنه من الكرامات أكثر ممّا يحكى عنه، ولا رأيت أحدا يعظّمه النّاس للدّين أكثر منه، وسمعنا عليه أجزاء يسيرة.
* وقال الحافظ أبو الحسين عليّ بن محمّد (3) : سمعت الشّيخ عبد العزيز بن عبد السّلام الفقيه الشّافعيّ يقول: ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتّواتر إلاّ الشّيخ عبد القادر. فقيل له:
هذا مع اعتقاده، فكيف هذا؟. فقال: لازم المذهب ليس بمذهب.
* وقال السّمعانيّ (4) : هو إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح ديّن خيّر، كثير الذّكر، دائم الفكر، سريع الدّمعة، تفقّه على المخرّميّ، وصحب الشّيخ حمّادا الدّبّاس، وكان يسكن بباب الأزج في مدرسة بنيت له، مضينا لزيارته، فخرج وقعد بين أصحابه، وختموا القرآن، فألقى درسا ما فهمت منه شيئا، وأعجب من ذا أنّ أصحابه قاموا وأعادوا الدّرس، فلعلّهم فهموا لإلفهم بكلامه وعبارته.
1)سير أعلام النبلاء (20/ 447) وشذرات الذهب (4/ 202) .
2)سير أعلام النبلاء (20/ 442) .
3)سير أعلام النبلاء (20/ 443) . وقال الذهبي: يشير إلى إثباته صفة العلوّ ونحو ذلك، ومذهب الحنابلة في ذلك معلوم، يمشون خلف ما ثبت عن إمامهم رحمه الله إلاّ من يشذّ منهم، وتوسّع في العبارة.
4)ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (1/ 291) وسير أعلام النبلاء للذهبي (20/ 441) وشذرات الذهب لابن العماد (4/ 200) .