فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 291

* وقال اليافعيّ (1) : كان سكوت الشّيخ عبد القادر أكثر من كلامه، وكان يتكلّم على الخواطر، وظهر له صيت عظيم وقبول تامّ، وما كان يخرج من مدرسته إلاّ يوم الجمعة أو إلى الرّباط، وتاب على يده معظم أهل بغداد، وأسلم خلق، وكان يصدع بالحقّ على المنبر، وكان له كرامات ظاهرة.

* وقال الحافظ ابن رجب الحنبليّ (2) : ظهر الشّيخ عبد القادر للنّاس وجلس للوعظ بعد العشرين وخمس مئة، وحصل له القبول التّامّ من النّاس، واعتقدوا ديانته وصلاحه، وانتفعوا بكلامه، وانتصر أهل السّنّة بظهوره، واشتهرت أحواله وأقواله وكراماته ومكاشفاته وهابه الملوك فمن دونهم، وصنّف الشّطنوفيّ المصريّ في أخبار عبد القادر ومناقبه ثلاث مجلّدات.

* وقال الإمام الحافظ الذّهبيّ (3) : ليس في كبار المشايخ من له أحوال وكرامات أكثر من الشّيخ عبد القادر، لكنّ كثيرا منها لا يصحّ، وفي بعض ذلك أشياء مستحيلة. وقال (4) :

وفي الجملة: الشّيخ عبد القادر كبير الشّأن، وعليه مآخذ في بعض أقواله ودعاويه، والله الموعد، وبعض ذلك مكذوب عليه.

* وقال الحافظ عماد الدّين ابن كثير (5) : انتفع النّاس به انتفاعا كثيرا، وكان له سمت حسن وصمت، غير الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وكان فيه تزهّد كثير، وله أحوال صالحة ومكاشفات، ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات، ويذكرون عنه أقوالا وأفعالا ومكاشفات أكثرها مغالاة، وقد كان صالحا ورعا، وقد صنّف كتاب الغنية وفتوح الغيب، وفيهما أشياء حسنة، وذكر فيهما أحاديث ضعيفة وموضوعة، وبالجملة: كان من سادات المشايخ، توفّي وله تسعون سنة، ودفن بالمدرسة الّتي كانت له.

1)في مرآة الزّمان (8/ 165) .

2)في ذيل طبقات الحنابلة (1/ 290 - ) . وانظر شذرات الذهب لابن العماد (4/ 200) .

3)في سير أعلام النبلاء (20/ 500) .

4)في سير أعلام النبلاء (20/ 501) .

5)في البداية والنّهاية (12/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت