فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 291

المقالة الثّالثة في الابتلاء

إذا ابتلي العبد ببليّة تحرّك أوّلا في نفسه بنفسه، فإن لم يتخلّص منها استعان بغيره من الخلق (1) كالسّلاطين، و أرباب المناصب، وأرباب (2) الدّنيا، وأصحاب الأموال (3) ، و أهل الطّبّ في الأمراض والأوجاع، فإن لم يجد في ذلك خلاصا (4) ، رجع (حينئذ) إلى ربّه بالدّعاء والتّضرّع والثّناء.

فما (5) دام يجد بنفسه (6) نصرة لم يرجع إلى الخلق.

وما دام يجد به عند (7) الخلق (8) نصرة لم يرجع إلى الخالق.

ثمّ إذا لم يجد عند الخالق (9) نصرة، استطرح بين يديه (10) مديما للسّؤال والدّعاء والتّضرّع والثّناء، والافتقار مع الخوف (منه) والرّجاء.

ثمّ يعجزه الخالق (عزّ وجلّ) عن الدّعاء، ولم (11) يجبه، حتّى ينقطع عن جميع الأسباب، فحينئذ ينفذ فيه القدر، ويفعل فيه الفعل (12) ، فيفنى العبد عن جميع الأسباب

1)في المطبوع: (استعان من الخلق) . وفي نسخة: (استعان بالخلق) .

2)في نسخة: (وأبناء) .

3)في المطبوع: (الأحوال) .

4)في نسخة: (خلاصه) .

5)في المطبوع: (ما) .

6)في نسخة: (عند نفسه) .

7)في نسخة: (ثم ما دام يجد) . وفي نسخة: (وما دام يجد عند) .

8)تحرف في نسخة: (الحق) .

9)في نسخة: (الخلق) .

10)أي: بين يدي الله عزّ و جلّ.

11)ولم هنا بمعنى: لا.

12)في نسخة: (ويفعل الفعل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت