رأيت إبليس اللّعين في المنام وأنا في جمع كثير فهممت بقتله، فقال لي لعنه الله: لم تقتلني، وما ذنبي؟ إن جرى القدر بالشّرّ فلا أقدر [أن] أغيّره إلى غيره وأنقله إليه، وإن جرى بالخير فلا أقدر [أن] أغيّره إلى شرّ وأنقله إليه، فأيّ شيء بيدي؟.
وكانت صورته على صورة الخناثى (1) ، ليّن الكلام، مشوّه الوجه، طاقات شعر في ذقنه، حقير الصّورة، دميم الخلقة.
ثمّ تبسّم في وجهي تبسّم خجل ووجل.
وذلك في ليلة الأحّد، ثاني عشر ذي الحجّة، من سنة ستّة عشر وخمس مئة. والله الهادي لكلّ خير.
1)الذي يتشبّه بالنساء.