يؤمن العبد بالله ويسلّم الأمور كلّها إليه عزّ وجلّ، ويعتقد تسهيل الرّزق منه، وأنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
ويؤمن بقوله عزّ وجلّ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:2 - 3] .
ويقول ذلك ويؤمن به وهو في حال العافية والفناء ثمّ يبتليه الله عزّ وجلّ بالبلاء والفقر فيأخذ في السّؤال والتّضرّع فلا يكشفهما عنه، فحينئذ يتحقّق قوله صلّى الله عليه وسلم: «كاد الفقر أن يكون كفرا» (1) .
1)رواه أبو نعيم في الحلية (3/ 53 و109) وابن الجوزي في العلل (1346) من طريق أبي مسلم الكشي، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 206) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (586) عن إبراهيم بن عبد الله، كلاهما عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد الشيباني قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يغلب القدر» .
ورواه أبو نعيم في الحلية (8/ 253) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1346) عن أبي محمد ابن حيان، عن العباس بن أحمد السامي، عن المسيب بن واضح، عن يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن حجاج، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
ورواه البيهقي في الشعب (6612) عن أبي طاهر الفقيه، عن أبي بكر محمد بن الحسين القطان، عن أحمد بن يوسف السلمي، عن محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن الحجاج - يعني: ابن فرافصة -، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه رفعه: «كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يغلب القدر» .
ورواه ابن عدي في الكامل (7/ 236) عن القاسم بن زكريا وابن صاعد، عن عبد الله بن وضاح، عن يحيى بن يمان العجلي الكوفي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رفعه: «كاد الحسد أن يغلب القدر، وكاد الفقر أن يكون كفرا» . أقول: يحيى بن يمان: قال الإمام أحمد: ليس بحجة. وقال ابن المديني: صدوق فلج فتغير حفظه. وعن -