الدّعوة، سريع الدّمعة، دائم الذّكر، كثير الفكر، رقيق القلب، دائم البشر، كريم النّفس، سخيّ اليد، غزير العلم، شريف الأخلاق، طيّب الأعراف، مع قدم راسخ في العبادة والاجتهاد» (1) .
وقال مفتي العراق، محيي الدّين، أبو عبد الله محمّد بن حامد البغداديّ: «كان أبعد النّاس عن الفحش، أقرب النّاس إلى الحقّ، شديد البأس إذا انتهكت محارم الله عزّ وجلّ، لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لغير الله» .
كان له غرام بإطعام الطّعام، والإنفاق على ذوي الحاجة والعاهة، قال العلاّمة النّجّار في تاريخه: قال الجبائي: قال الشّيخ عبد القادر: «فتّشت الأعمال كلّها، فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطّعام، ولا أشرف من الخلق الحسن، أودّ لو كانت الدّنيا بيدي أطعمتها الجائع» . وقال: قال لي: «كفّي مثقوبة لا تضبط شيئا، لو جاءني ألف دينار لم تبت عندي» (2) .
وقال صاحب قلائد الجواهر: «كان رضي الله عنه يأمر كلّ ليلة بمدّ البساط، ويأكل مع الأضياف، ويجالس الضّعفاء، ويصبر على طلبة العلم، لا يظنّ جليسه أنّ أحدا أكرم عليه منه، ويفتقد من غاب من أصحابه، ويسأل عن شأنهم، ويحفظ ودّهم، ويعفو عن سيّئاتهم، ويصدّق من حلف له، ويخفى علمه فيه» (3) .
اتّفق المؤرّخون على كثرة كرامات الشّيخ عبد القادر.
قال الشّيخ موفّق الدّين صاحب المغني: «لم أسمع عن أحد يحكى عنه من الكرامات، أكثر ممّا يحكى عن الشّيخ عبد القادر» .
1)قلائد الجواهر (ص 9) .
2)قلائد الجواهر (ص 10) .
3)قلائد الجواهر (ص 9) .