ما أكثر (1) ما تقول: أيّ شيء (2) أعمل، وما الحيلة؟
فيقال لك: قف مكانك ولا تجاوز حدّك حتّى يأتيك الفرج ممّن أمرك بالقيام فيما أنت فيه.
قال الله عزّ وجلّ: {يا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200] . أمرك بالصّبر يا مؤمن، ثمّ بالمصابرة والمرابطة والمحافظة والملازمة، ثمّ حذّرك تركه، فقال: وَاِتَّقُوا اللهَ في ترك ذلك، أي: لا تتركوا الصّبر فإنّ الخير والسّلامة فيه.
وقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم: «الصّبر من الإيمان كالرّأس من الجسد» (3) .
1)في المطبوع: (وأكثر) .
2)في نسخة: (إيش) .
3)ذكره الديلمي في الفردوس (3840) عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا. وقال العراقي في تخريج الإحياء (4/ 60) : فيه: يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (30439) والإيمان له (130) ومن طريقه البيهقي في الشعب (40) عن أبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق السبيعي [لم يسمع من علي، وكان قد اختلط] قال: قال عليّ رضي الله عنه: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان.
ورواه ابن أبي عمر العدني في الإيمان (19) عن سفيان بن عيينة، عن السري بن إسماعيل [ضعيف] ، عن الشعبي قال: قال علي رضي الله عنه: خذوا منّي هذه الكلمات الخمس فإنكم والله لو ركبتم المطي حتى تنصبوها ما أدركتم مثلهن: لا يرجو عبد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم، ولا يستحي أن يتعلم إذا لم يعلم، وأن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، لا خير في جسد لا رأس له.
ورواه اللاكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1569) من طريق محمد بن نوح بن حرب، عن مروان بن آدم، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن علي رضي الله عنه قال: -