فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 291

المقالة السّادسة والسّبعون في الوصيّة

أوصيك أن تصحب الأغنياء بالتّعزّز، والفقراء بالتّذلّل، وعليك بالتّذلّل والإخلاص، وهو دوام رؤية الخالق، ولا تتّهم الله في الأسباب، واستكن إليه في جميع الأحوال، ولا تضع حقّ أخيك اتّكالا على ما بينك وبينه من المودّة.

وعليك بصحبة الفقراء بالتّواضع وحسن الأدب والسّخاء، وأمت نفسك حتّى تحيى.

وأقرب الخلق من الله تعالى أوسعهم خلقا، وأفضل الأعمال: رعاية السّرّ عن الالتفات إلى ما سوى الله تعالى.

وعليك بالحقّ وبالصّبر، وحسبك من الدّنيا شيئان: صحبة فقير، وخدمة وليّ.

والفقير هو الّذي لا يستغني بشيء دون الله تعالى.

والصّولة على من هو دونك ضعف، وعلى من هو فوقك فخر، وعلى من هو مثلك سوء خلق.

والفقر والتّصوّف جدّان فلا تخلطهما بشيء من الهزل، وفّقنا الله وإيّاكم والمسلمين آمين.

يا وليّ، عليك بذكر الله في كلّ حال فإنّه للخير جامع، وعليك بالاعتصام بحبل الله فإنّه للمضمار دافع، وعليك بالتّأهّب لتلقّي موارد القضاء فإنّه واقع.

واعلم أنّك مسؤول عن حركاتك وسكناتك، فاشتغل بما هو أولى في الوقت، وإيّاك وفضول تصرّفات الجوارح.

وعليك بطاعة الله ورسوله ومن والاه، وأدّ إليه حقّه، ولا تطالبه بما يجب عليه، وادع في كلّ حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت