إنّما يبتلي الله طائفة من المؤمنين الأحباب من أهل الولاية ليردّهم بالبلاء إلى السّؤال فيحبّ سؤالهم، فإذا سألوا يحبّ إجابتهم فيعطي الكرم والجود حقّهما لأنّهما يطالبان؛ لأنّه عزّ وجلّ عند سؤال المؤمنين من الإجابة، وقد تحصل الإجابة ولا يحصل النّقد والنّقاد لتعويق القدر لا على وجه عدم الإجابة والحرمان، فليتأدّب العبد عند نزول البلاء، وليفتّش عن ذنوبه في ترك الأوامر وارتكاب المناهي ما ظهر منها وما بطن، والمنازعة في القدر إذا (1) تعاقب عليه، إنّما يبتلى بذلك مقابلة، فإن انكشف البلاء وإلاّ فليلتجىء (2) إلى الدّعاء والتّضرّع والاعتذار فيديم السّؤال لجواز أن يكون ابتلاه ليسأله، ولا يتّهمه لتأخير الإجابة لما بيّنّاه. والله أعلم.
1)تحرف في المطبوع إلى: (إذ) .
2)في المطبوع: (فليتخذ) .