فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 291

المقالة الرّابعة والسّتّون في الموت الّذي لا حياة فيه، والحياة الّتي لا موت فيها

ضاق بي الأمر يوما فتحرّك فيّ النّفس، فقيل لي: ماذا تريد؟. فقلت: أريد موتا لا حياة فيه وحياة لا موت فيها.

فقيل لي: ما الموت الّذي لا حياة فيه، وما الحياة الّتي لا موت فيها؟.

قلت: الموت الّذي لا حياة فيه: موتي عن جنسي من الخلق، فلا أراهم في الضّرّ والنّفع، وموتي عن نفسي وهواي وإرادتي ومناي في الدّنيا والأخرى، فلا أحسّ (1) في جميع ذلك ولا أوجد (2) .

وأمّا الحياة الّتي لا موت فيها: فحياتي بفعل ربّي عزّ وجلّ بلا وجودي فيه، والموت في ذلك وجودي معه عزّ وجلّ.

فكانت هذه الإرادة أنفس إرادة أردتها منذ عقلت.

1)تحرف في المطبوع إلى: (أحسن) .

2)تحرف في المطبوع إلى: (أجد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت