فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 291

المقالة الحادية والسّتّون في التّوقّف عند كلّ شيء حتّى يتبيّن له إباحة فعله

كلّ مؤمن مكلّف بالتّوقّف والتّفتيش عند حضور الأقسام عن التّناول والأخذ، حتّى يشهد له الحكم بالإجابة، والعلم بالقسمة، والمؤمن فتّاش، والمنافق لقّاف.

وقال صلّى الله عليه وسلم: «المؤمن وقّاف» (1) .

وقال صلّى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (2) .

فالمؤمن يقف عند كلّ قسم من مأكول ومشروب وملبوس ومنكوح وسائر الأشياء الّتي تفتح له فلا يأخذ حتّى يحكم له بجواز الأخذ والتّناول كحكمه إذا كان في حالة التّقوى، أو حتّى يحكم له بذلك الأمر إذا كان في حالة الولاية، أو حتّى يحكم بحكم العلم في حالة البدليّة والغوثيّة، والفعل الّذي هو القدر المحض وهي حالة الفناء، ثمّ يأتيه حالة أخرى

1)رواه البيهقي في الزهد الكبير (930) عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي عمرو ابن السماك، عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: قال عمر بن عبد العزيز: المؤمن وقاف يمضي عند الخير ويقف عند الشر.

ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (1703) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «المؤمن كيّس فطن، حذر، وقّاف، متثبّت، لا يعجل، عالم ورع، والمنافق همزة لمزة، حطمة، كحاطب ليل لا يبالي من أين كسب وفيم أنفق» . وانظر الفردوس للديلمي (6544) .

ورواه القضاعي في مسند الشهاب (128) من طريق محمد بن الحسين السلمي، عن علي بن بندار، عن الحسن بن الحسين البخاري، عن عيسى بن عمرو بن ميمون، عن المسيب بن إسحاق، عن عيسى بن موسى غنجار، عن سليمان بن عمرو النخعي، عن أبان بن أبي عياش [متروك] ، عن أنس رفعه: «المؤمن كيس فطن حذر» . فيه: سليمان بن عمرو: كان يضع الحديث. وقال الذهبي في الميزان: كان أكذب الناس.

2)تقدّم تخريجه في المقالة (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت