فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 291

تتناول كلّ ما يأتيه ويفتح له ما لم يعترض عليه الحكم والأمر والعلم، فإذا اعترض أحد هذه الأشياء امتنع من التّناول، فهي ضدّ الأولى.

ففي الأولى الغالب عليه التّوقّف والتّثبيت، وفي الثّانية الغالب عليه التّناول والأخذ والتّلبّس بالمفتوح، ثمّ تأتي (1) الحالة الثّالثة.

فالتّناول المحض والتّلبّس بما يفتح من النّعم من غير اعتراض أحد الأشياء الثّلاثة وهي حقيقة الفناء، فيكون المؤمن فيها محفوظا من الآفات وخرق حدود الشّرع مصانا مصروفا عنه الأسواء، كما قال الله تعالى: {كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف:24] .

فيصير العبد مع الحفظ عن خرق الحدود كالمفوّض له (المأذون له) ، والمطلق له في الإباحات الميسّر له الخير، ما يأتيه قسمه المصفّى له من الآفات والتّبعات في الدّنيا والآخرة، والموافق لإرادة الحقّ ورضاه وفعله، ولا حالة فوقها وهي الغاية، وهي للسّادة (2) الأولياء الكبار الخلّص أصحاب الأسرار، الّذين أشرفوا على عتبة أحوال الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.

1)في المطبوع: (يأتي) .

2)في المطبوع: (السادة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت