إذا أعطاك الله عزّ وجلّ مالا فاشتغلت به عن طاعته حجبك به عنه دنيا وأخرى، وربّما سلبك إيّاه وغيّرك وأفقرك لاشتغالك بالنّعمة عن المنعم، وإن اشتغلت بطاعته عن المال جعله لك موهبة (1) ولم ينقص منه حبّة واحدة، وكان المال خادمك وأنت خادم المولى، فتعيش في الدّنيا مدلّلا وفي العقبى مكرّما مطيّبا في جنّة المأوى مع الصّدّيقين والشّهداء والصّالحين (2) .
1)في نسخة: (هبة) .
2)قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69] .