عليك بالورع وإلاّ فالهلاك في زيفك ملازم لك لا تنجو منه أبدا إلاّ أن يتغمّدك الله تعالى برحمته.
فقد ثبت في الحديث المرويّ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أنّه قال: «إنّ ملاك الدّين الورع، وهلاكه الطّمع، وإنّ من حام حول الحمى يوشك أن يقع، كالرّاتع إلى جنب الزّرع يوشك أن يمدّ فاه إليه لا يكاد أن يسلم الزّرع منه» (1) .
1)رواه الطبراني في الكبير (10969) والقضاعي في مسند الشهاب (40) من طريق علي بن عبد العزيز، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 436) عن أبي طاهر الخفاف، عن عبد الله بن القاسم بن سهل الفقيه بالموصل، عن عبد الله بن زياد، كلاهما عن معلى بن مهدي الموصلي. ورواه الطبراني في الكبير (10969) عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي صالح عبد الله بن صالح. ورواه ابن عدي (3/ 455) عن أحمد بن عبد الله بن سالم أبو المنبه الباجري، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن المقرىء. ثلاثتهم عن سوّار بن مصعب المؤذن الكوفي [منكر الحديث] ، عن ليث بن أبي سليم [ضعيف، تركوه] ، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فضل العلم أفضل من العبادة، وملاك الدين الورع» . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (480) : رواه الطبراني في الكبير، وفيه: سوّار بن مصعب، ضعيف جدا.
ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 160) عن أحمد بن حفص السعدي، عن عمران بن سوار البغدادي، عن محمد بن عبد الملك الأنصاري [وضّاع كذّاب منكر الحديث] ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فضل في علم خير من فضل في عبادة، وملاك الدين الورع» . ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 269 - 270) عن محمد النيسابوري بالرملة، عن محمد بن يزيد محمش، عن حفص بن عبد الرحمن البلخي، عن محمد بن عبد الملك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا: «. . وفضل في علم خير من فضل في عبادة، وملاك الدين الورع» .
ورواه البيهقي في الشعب (5751) عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، عن أبي بكر محمد بن علي بن أيوب بن سلمويه، عن محمد بن يزيد السلمي، عن حفص بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الملك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم -