اللهِ لا تُحْصُوها [إبراهيم:34 والنحل:18] . وقوله تعالى: {وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ} [النحل: 53] .
فلا يدان لي ولا جنان (1) ولا لسان في إحصائها وأعدادها (2) ، فلا يدركها التّعداد، ولا تضبطها العقول والأذهان، ولا يحصيها الجنان، ولا يعبّرها (3) اللّسان.
فمن جملة ما مكّن عن (4) تعبيرها اللّسان، وأظهرها (5) الكّلام، وكتبها البنان (6) ، ويفسّره (7) البيان، كلمات برزت وظهرت لي من فتوح الغيب، فحلّت في الجنان، فأشغلت المكان فأنتجها وأبرزها صدق الحال، فتولّى إبرازها لطف المنّان، ورحمة ربّ الأنام في قالب صواب المقال لمريدي الحقّ والطّلاّب.
1)الجنان بالفتح: القلب، لاستتاره في الصدر، أو لحفظه الأشياء. والروح: لأنّ الجسم يجنّها.
2)في نسخة: (وعدّها) .
3)في نسخة: (يعبرها) . وقال سبحانه وتعالى: {وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] . وتعبرون: تفسّرون.
4)في نسخة: (من) .
5)في نسخة: (وإظهارها) .
6)أي: اليد. والبنان: الأصابع.
7)في نسخة: (وفسّرها) .