فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 291

ضلّ وارتدى (1) ، النّبيّ الصّادق المصدوق، الزّاهد في الدّنيا، الطّالب الرّاغب في الرّفيق الأعلى، المجتبى من خلقه، المنتخب من بريّته، الّذي جاء الحقّ بمحبّته، وزهق الباطل بظهوره، وأشرقت الأرض بنوره (2) .

ثمّ الصّلوات الوافيات، والبركات الطّيّبات، الزّاكيات المباركات عليه ثانيا، وعلى آله الطّيّبين، وأصحابه، والتّابعين لهم بإحسان، الأحسنين لربّهم فعلا، الأقومين له قيلا، والأصوبين إليه طريقا وسبيلا.

ثمّ تضرّعنا ودعاؤنا ورجوعنا إلى ربّنا، ومنشئنا وخالقنا ورازقنا (3) ، ومطعمنا ومسقينا، ونافعنا وحافظنا، وكالئنا (4) ومحيينا، والذّابّ والدّافع عنّا جميع ما يؤذينا ويسوؤنا، كلّ ذلك برحمته وتحنّنه وفضله ومنّته (5) ، بالحفظ الدّائم في الأقوال والأفعال في السّرّ والإعلان، والإظهار والكتمان، والشّدّة والرّخاء، والنّعمة والبأساء والضّرّاء، إنّه {فَعّالٌ لِما يُرِيدُ} [هود:107 والبروج:16] ، والحاكم بما يشاء، العالم بما يخفى، المطّلع على الشّؤون والأحوال، من الزّلاّت والطّاعات والقربات، السّامع للأصوات، المجيب للدّعوات، لمن يشاء من غير تنازع وتردّد (6) .

أمّا بعد:

فإنّ نعم الله عليّ (7) كثيرة متواترة (8) (مترادفة) ، في آناء اللّيل وأطراف النّهار، والسّاعات واللّحظات والخطرات وجميع الحالات، كما قال عزّ وجلّ: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ

1)في نسخة: (وتردّى) . وارتدى: من الرّدى، وهو الهلاك.

2)الضمير يعود على الحق وهو الله عزّ وجلّ. قال الله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [الزمر:69] .

3)في المطبوع: (ورزاقنا) .

4)أي: متولّينا برعايته وعنايته وحفظه. قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء:42] .

5)تحرف في المطبوع إلى: (ومتنه) .

6)في نسخة: (ولا تردد) .

7)في نسخة: (على العباد) .

8)في المطبوع: (متوافرة) . أي: يتلو بعضها بعضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت