إرادتك وأمانيك، وتخرج الأكوان من قلبك ولا يبقى في قلبك شيء سوى الله تعالى، فيمتليء قلبك بحبّ الله تعالى، وتصدق إرادتك في طلبه عزّ وجلّ فيردّ إليك الإرادة بأمره بطلب حظّ من الحظوظ دنيويّة وأخرويّة، فحينئذ تسأله عزّ وجلّ بذلك وتطلبه ممتثلا لأمره إن أعطاك شكرته وتلبّست به، وإن منعك لم تتسخّط عليه ولم تتغيّر عليه في باطنك ولا تتّهمه في ذلك ببخل، لأنّك لم تكن طلبته بهواك وإرادتك، لأنّك فارغ القلب عن ذلك غير مريد له، بل ممتثلا لأمره بالسّؤال. والسّلام.